السيد كمال الحيدري
44
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
أهل البيت عليهم السلام - الاسم في كلا معنييه وفقاً لمُقتضى الحال وكيفية السؤال المُتناسبين مع استعداد وفهم السائل ، كما هي طريقة الأنبياء عليهم السلام ، وهذا أمر لا ينبغي الإغفال عنه « 1 » . أسرار تعدد الأسماء لم يقتصر القرآن والسنّة على اسم واحد ، وإنما صرَّحا بتعدّد الأسماء الإلهية ، من قبيل ما جاء في سورة الحشر ، وهو قوله تعالى : هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ المَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ( الحشر : 22 - 24 ) ، مُضافاً إلى ما جاء في جملة من الروايات والأدعية ، من قبيل ما جاء في دعاء كُميل : ( اللهمَّ إني أسألك . . . بأسمائك التي ملأت أركان كلّ شيء ) ، وفي دعاء السمات : ( أللهمّ إني أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعزّ الأجلّ الأكرم . . . ) ، حيث يدلّان على وجود أسماء أُخرى . وأما عدد هذه الأسماء فقد اختلفت الروايات الواردة في المقام ، فبعضها يُشير إلى أنَّ عددها هو تسعة وتسعون اسماً ، كما هو المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لله تسعة وتسعون اسماً ، من دعا بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة ) « 2 » .
--> ( 1 ) عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : ( ما كلَّم رسول الله صلى الله عليه وآله العباد بكنه عقله قطّ ) ، وعنه عليه السلام أنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلِّم الناس على قدر عقولهم ) . أُصول الكافي : ج 1 ، ص 23 ، ح 15 . ( 2 ) توحيد الصدوق : ص 9 . وورد هذا المعنى أيضاً في : صحيح البخاري : ج 3 ، ص 185 ، و : صحيح مسلم : ج 8 ، ص 63 . .